شهادة ضمانة جديدة للاقتصاد المصرى من المؤسسات الدولية
مؤشرات إيجابية تحيط بالاقتصاد المصري، مع استمرار مؤشرات التحسن الاقتصادي، إذ رفعت وكالة “فيتش” التصنيف الائتماني طويل الأجل لمصر بالعملة الأجنبية “IDR” إلى المستوى «B» بعد أن كان «B-»، مع نظرة مستقبلية مستقرة.
«فيتش» قرارها برفع التصنيف الائتماني يعود إلى انخفاض المخاطر الخارجية وتعديل السياسات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة، مؤكدة أن السياسة المالية الخارجية لمصر تم تعزيزها بشكل كبير بفضل عدة عوامل، من بينها الاستثمار الأجنبي المباشر الضخم في مشروع رأس الحكمة، وتدفقات غير المقيمين إلى سوق الدين المصري، بالإضافة إلى التمويل الجديد الذي تقدمه المؤسسات المالية الدولية.
وأشارت الوكالة الدولية إلى أن هذه العوامل ساهمت في تعزيز احتياطيات النقد الأجنبي، مما زاد من ثقة الأسواق في قدرة مصر على مواجهة الصدمات الخارجية، موضحة أن المرونة التي أبدتها مصر في سعر الصرف، وكذلك الظروف النقدية الأكثر صرامة، ساهمت في ذلك. بشكل كبير لتعزيز استدامة التمويل الخارجي.
وعلى مستوى المالية العامة، أشارت فيتش: تم تقليل المخاطر بشكل معتدل، وذلك بفضل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتقليص الاستثمار العام خارج الميزانية وتوسيع القاعدة الضريبية. كما توقعت انخفاضا ملحوظا في عبء الفائدة على الدين المحلي المرتفع للغاية في مصر.
من جانبها، أشادت كريستينا جورجييفا، بمدير صندوق النقد الدولي، بنجاح الإصلاحات الاقتصادية في جعل الاقتصاد المصري أكثر صلابة وديناميكية، مؤكدة أن الصندوق يدعم الدولة المصرية بعد أن استطاع التخلص من التراكمات وزيادة الدين العام. دور القطاع الخاص، بالإضافة إلى تعزيز برامج الحماية الاجتماعية مع ترشيد الدعم الحكومي لجعله موجهاً لمستحقيه. بالفعل.
وقالت كريستينا: “إن هذه التحركات ساهمت في تعزيز الاقتصاد، مما أدى إلى ارتفاع معدل النمو”، متوقعة أن يسجل 4.2% بنهاية العام مقارنة بـ 2.4% العام الماضي، وأن يتراجع التضخم عن مستوى 37%. العام الماضي. إلى مستوى 25 و26%، وهناك اتجاه للانخفاض لتصل إلى 16% هذا العام.
وأضاف مدير صندوق النقد الدولي: “أصبحت مصر أكثر أمانًا في عالم يتسم بالصدمات الاقتصادية. الإصلاح ليس سهلا وجهود الحكومة بدأت تظهر وهذا مهم للفقراء». والمواطنين”، مشيدا بجهود الحكومة المصرية والشعب المصري، وثقته الكاملة في أنهم سيرون ثمار هذا الإصلاح.
وتابعت: “عملت الحكومة على ازدهار القطاع الخاص وخلق الملايين من فرص العمل”، مشيرة إلى أنها جاءت إلى مصر من أجل التعبير عن تقديرها واحترامها للرئيس عبد الفتاح السيسي والشعب المصري على جهودهم غير المسبوقة. الصمود في الأوقات الصعبة التي تمر بها المنطقة.
وأكدت كريستينا أن مصر عززت برامج الحماية الاجتماعية، لافتة إلى أن الأداء المالي للاقتصاد المصري سيتحسن وفقا لمصادر حكومية: رغم التحديات، ساهمت مجموعة من الإصلاحات في الإدارة المالية العامة للدولة في تحقيق نتائج إيجابية للاقتصاد.
أظهر تقرير الأداء المالي للاقتصاد المصري تراجع عجز الموازنة العامة وتحسن الفائض الأولي. ونتيجة لزيادة الإيرادات وانخفاض النفقات العامة للدولة خلال الربع الأول من العام المالي الحالي، انخفض العجز بنسبة 2.21% من الناتج المحلي الإجمالي مسجلاً 361.8 مليار جنيه مقابل 455.8 مليار جنيه.
بينما ارتفعت الإيرادات العامة بنسبة 40.3% لتصل إلى 470.1 مليار جنيه مقابل 335.1 مليار جنيه، وجاءت زيادة الإيرادات العامة مدفوعة بإيرادات الضرائب 87.9% من إجمالي الإيرادات مسجلة 413.3 مليار جنيه بزيادة 45% على أساس سنوي. .
ومن ناحية أخرى، ارتفعت المصروفات بأقل من نسبة الزيادة المحققة في الإيرادات بنسبة 4.7% لتصل إلى 827.7 مليار جنيه في الربع الأول من العام المالي 2024/2025، فيما سجلت مدفوعات الفوائد وخدمة الدين العام 452 مليار جنيه من خلال تحسين الدين العام. الإدارة من خلال توزيع المدفوعات على مدار السنة المالية وتنويع مصادر التمويل.
وارتفع الإنفاق على الدعم والمنح والإعانات الاجتماعية خلال الربع الأول من العام المالي الحالي بنسبة 39.8% على أساس سنوي ليصل إلى 133 مليار جنيه، وشمل ذلك زيادات مستهدفة لدعم الإمدادات الغذائية بمقدار 26.1 مليار جنيه.< /p>